فهرس الكتاب
[189] حكم الصوم في السفر
رجل يسأل عن الأفضل للمسافر في رمضان: هل الأفضل له الصيام أم الفطر؟ وعما يروى من الحديث: «من كانت له حمولة تأوي إلى شبع، فليصم رمضان حيث أدركه» : هل هو صحيح؟ ونرجو إيضاح الجواب.
الإجابة:
الأفضل للمسافر في رمضان الفطر، وألا يصوم، سواء لحقه مشقة، أو لا.
وقال بعض أهل العلم بتفضيل الصوم. قال الترمذي في «جامعه» [1] : قال بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم: إنْ وجَدَ قوة فصام، فحسن. وهو أفضل. قال: وهو قول سفيان الثوري، ومالك ابن أنس، وعبداللَّه بن المبارك. اهـ. ويروى عن الإمامين أبي حنيفة والشافعي. ذكره الموفق ابن قدامة في «المغني» [2] قال: ويروى ذلك عن أنس، وعثمان بن أبي العاص.
والقول الأول هو الصحيح. قال الترمذي في «جامعه» : [3] رأى بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم أن الفطر في السفر أفضل، حتى رأى بعضهم عليه الإعادة إذا صام في السفر. واختار أحمد وإسحاق الفطر في السفر. اهـ. ويروى هذا عن ابن عمر، وابن عباس، وقال به: سعيد بن المسيب، والشعبي، وعمر بن عبدالعزيز، ومجاهد، وقتادة، والأوزاعي، وأحمد، وإسحاق، كل هؤلاء يقولون: الفطر أفضل، ذكره القرطبي في تفسيره [4] اهـ.
(1) - عقب حديث رقم (710) .
(3) - عقب حديث رقم (710) .