الصفحة 397 من 946

[199] حكم من شرب ناسيًا ... في رمضان

كنا في محل، ونحن صائمون في رمضان، فشرب أحد القوم ناسيا، فبادرناه ونبهناه، فكف عن الشرب. فقام رجل من الحاضرين -وكان طالب علم- وقال: لو تركتموه لكان أولى؛ لأن هذا رزق من اللَّه إليه. وأورد حديث: إذا أكل أحدكم أو شرب ناسيا فليتم صومه؛ فإنما أطعمه اللَّه وسقاه». ولم يذكر لنا هل الحديث صحيح. ولا ذكر من رواه.

الإجابة:

هذه المسألة مما اختلف فيها العلماء. وفيها وجهان في المذهب، حكاهما في «الفروع» وغيره. قال في «تصحيح الفروع» [1] : وأطلقهما في «الرعاية الكبرى» . أحدهما: يلزمه إعلامه. قلت: وهو الصواب، لاسيما الجاهل؛ لفطره به على المنصوص، ولأن الجاهل بالحكم يجب إعلامه. والوجه الثاني: لا يلزمه. والصحيح الأول.

ولهذه المسألة نظائر منها: لو علم بنجاسة ماء فأراد جاهل به استعماله، فإنه يلزم مَن علمه إعلامه على الصحيح. ومنها لو دخل وقت الصلاة على نائم لزم إعلامه إذا ضاق الوقت. جزم به في «التمهيد» .

وهو الصواب. ومنها لو أصابه ماء من ميزاب وسأل، فإنه يلزم الجواب إن كان نجسا. اختاره الأزجي. وهو الصواب. اهـ. من تصحيح الفروع ملخصا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت