الصفحة 402 من 946

[202] حكم تقبيل الرجل زوجته وهو صائم

يسأل رجل عن تقبيل الرجل لزوجه في نهار رمضان. ويقول: إنه فيما سبق كان يقبلها أحيانا، فسمع أخيرا من شيخ من مشايخ أهل العلم أن ذلك لا يجوز، وأشكل عليه الأمر. ويطلب الجواب عن ذلك.

الإجابة:

تقبيل الصائم لزوجه مكروه إذا كانت القُبلة تحرك شهوته. فإن قَبَّل ولم يخرج منه شيء -مذي أو مني- فلا شيء عليه؛ ويستدل لذلك بما رواه البخاري ومسلم [1] عن عائشة -رضي اللَّه عنها-: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقبل وهو صائم، وكان أملككم لإرْبه. وبما رواه النسائي [2] من طريق طلحة بن عبد اللَّه التيمي عن عائشة -رضي اللَّه عنها- أنها قالت: أهوى إلي النبي صلى الله عليه وسلم ليقبلني. فقلت: إني صائمة فقال: «وأنا صائم» .

فإن قيل: هذا خاص به عليه الصلاة والسلام. قلنا: ليس خاصًّا به عليه الصلاة والسلام؛ بدليل ما رواه مسلم في «صحيحه» [3] عن عمر ابن أبي سلمة أنه سأل رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: أيقبل الصائم؟ فقال له: سل هذه» -لأُمه- فأخبرَتْه أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يصنع ذلك. فقال: يا رسول اللَّه، قد غفر اللَّه لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر. فقال له: «أَمَا واللَّه إني لأتقاكم لله وأخشاكم له» . قال المجد في «المنتقى» [4] : وفيه -أي في هذا الحديث- أن

(1) - البخاري (1927) ومسلم (1106) .

(2) - النسائي في «العشرة» (245) .

(3) - مسلم (1108) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت