فهرس الكتاب
[213] الصدقة بنفقة الحج علىقاربه المحتاجين أفضل ... من حج النافلة
رجل له أقرباء - أولاد أخته، أو هم أولاد خالته- يتامى، توفي أبوهم. وهم فقراء، ويريد الحج. فقلنا له: تصدق بنفقة الحج على هؤلاء الأيتام أفضل لك. فأبى وصمم على الحج. والسؤال: أيهما أفضل: الحج أو التصدق بنفقته على قرابته وذوي رحمه الفقراء؟ نرجوكم الإفادة مشكورين.
الإجابة:
إن كان الرجل قد حج فريضة الإسلام، وكان قرابته بهذه الصفة التي ذكرتم، فينبغي له أن يتصدق عليهم بهذه النفقة؛ فهي أفضل وأعظم أجرا. ومن ترك شيئا لله عوضه اللَّه خيرا منه. وقد نص شيخ الإسلام ابن تيمية -يرحمه اللَّه- على معنى هذا.
قال في «الاختيارات» [1] : والحج على الوجه المشروع أفضل من الصدقة التي ليست واجبة. وأما إن كان له أقارب محاويج، فالصدقة عليهم أفضل. وكذلك إن كان هناك قوم مضطرون إلى نفقته. فأما إذا كان كلاهما تطوعا فالحج أفضل؛ لأنه عبادة بدنية مالية، وكذلك الأضحية، والعقيقة أفضل من الصدقة بقيمة ذلك، لكن هذا بشرط أن يقيم الواجب في الطريق، ويترك المحرمات، ويصلي الصلوات الخمس، ويصدق الحديث، ويؤدي الأمانة، ولا يعتدي على أحد. انتهى.
(1) - ص (116) .