الصفحة 427 من 946

[218] حج التطوع تكمل ... به الفريضة

رجل حج فرضه، وهو جاهل لا يعرف أحكام المناسك، ورأى أنه أخطأ في حجته هذه كثيرا، ويرغب في إعادة الحج؛ لتصحيح الأخطاء التي وقعت في فريضته. فهل يجوز ذلك؟

وإذا فعل هذا، فهل تكون حجته الثانية فرضا أم نفلا؟

الإجابة:

ورد في الحديث: «الحج مرة، فمن زاد فهو تطوع» [1] - أو كما قال صلى الله عليه وسلم -. فعلى هذا، تكون الفريضة هي الأولى، ما لم يتحقق أن هناك مبطلا للحج- أو مفسدا له- بيقين. وأما الشكوك فلا أثر لها بعد الفراغ من العبادات كلها. صرح بذلك الفقهاء -رحمهم اللَّه-.

وعلى هذا، فإذا أراد الحج تطوعا. فلا بأس. ويحصل له مقصوده من تكميل فريضته. فقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية [2] أن نفل الصلاة تكمل به الفرائض يوم القيامة إن كان وقع بها خلل، وكذلك الصيام والزكاة والحج، وورد في ذلك حديث مرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم [3] . واللَّه الموفق.

(1) - أحمد (1/ 290) والدارقطني (2/ 279، 280، 281) والبيهقي (4/ 326) .

(2) - انظر «الاختيارات» ص (62) .

(3) - يشير إلى حديث: «إن أول ما يحاسب الناس به يوم القيامة من أعمالهم الصلاة» وفيه: «انظروا هل لعبدي من تطوع؟ فإن كان له تطوع قال: أتموا لعبدي فريضته ... » أخرجه الإمام أحمد، في «المسند» (2/ 290، 425) وأبو داود، في «السنن» (864، 865) وابن ماجه (1425، 1426) من حديث أبي هريرة. وأخرجه الإمام أحمد في «المسند» (4/ 103) وأبو داود (866) من حديث تميم الداري، وصححه الألباني من الوجهين، انظر «صحيح الجامع الصغير» رقم (2571) ورقم (2574) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت