فهرس الكتاب
باب المواقيت ... [219] حكم تجاوز الميقات ... بلا إحرام
من أراد السفر إلى مكة لقضاء حاجة دون أن يقصد الحج أو العمرة، فهل يلزمه أن يحرم بالعمرة إذا وصل الميقات أم لا؟
الإجابة:
المشهور من المذهب: أنه لا يجوز لمن قصد مكة مجاوزة الميقات بلا إحرام مطلقا، سواء قصدها لنسك الحج، أو العمرة، أو لغير نسك، كمن قصد التجارة، أو جاءها لكونها وطنه، أو لزيارة أقاربه فيها، أو لاستقضاء حق له عند غريمه، أو غير ذلك.
والقول الآخر: أنه لا يلزم الإحرام إلا لمن أراد الحج أو العمرة. واستدل القائلون بهذا بحديث المواقيت، وقوله صلى الله عليه وسلم: «هن لهن، ولمن أتى عليهن، من غير أهلهن ممن أراد الحج والعمرة» [1] . فيفهم من قوله عليه السلام «ممن أراد الحج والعمرة» أن من لم يُرِدْهُما لا يكون له ميقات؛ فلا يلزمه الإحرام. وهو رواية عن الإمام أحمد. ذكرها القاضي أبو يعلى، وجماعة، وصححها أبو الوفاء
(1) - البخاري (1524، 1526، 1529، 1530، 1845) ومسلم (1181) وهو قطعة من حديث طويل.