[235] المتمتع إذا لم يجد ... الهدي يصوم
هل يلزم الحاج أن يفدي بذبيحة؛ سواء كان غنيا أو فقيرا؟
الإجابة:
قال اللَّه تعالى: {فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِن الْهَدْيِ} [1] . فإذا حج الإنسان متمتعا، وجبت عليه الفدية وهي: شاة تجزئ في الأضحية، سليمة من العيوب، أو سُبْع بدنة أو بقرة. ومثله القارن بين الحج والعمرة. وأما المفرد": فلا هدي عليه."
فإن كان الإنسان فقيرا -لا يجد ثمن الهدي- فعليه الصيام. قال تعالى: {فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذَلِكَ لِمَن لَّمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} [2] الآية. واللَّه أعلم.
باب جزاء الصيد ... [236] حكم ذبح الصيد في حرم مكة والمدينة
هل يحل ذبح الأرانب والحمام ونحوهما من الصيد في حرم مكة المكرمة، أو حرم المدينة المنورة أم لا؟ وإذا كان لا يحل، فهل في ذلك جزاء، وما هذا الجزاء؟ أفتونا مأجورين.
الإجابة:
لا يجوز ذبح الصيد من الحمام والأرانب وغيرهما داخل الحرمين الشريفين. أما الحرم المكي؛ فلما أخرجه البخاري ومسلم [3] من حديث عبداللَّه بن عباس -رضي اللَّه عنهما- أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال يوم فتح مكة: «إن هذا البلد حرمه اللَّه، يوم خلق السموات والأرض، فهو حرام بحرمة اللَّه إلى يوم القيامة، وإنه لم يحل القتال فيه لأحد قبلي، ولم يحل لي إلا ساعة من نهار؛ فهو حرام بحرمة اللَّه إلى يوم القيامة، لا يعضد شوكه، ولا ينفر صيده، ولا يلتقط لقطته؛ إلا من عرفها، ولا يختلى خلاه» . فقال العباس: يا رسول اللَّه، إلا الإذخر؛ فإنه لقينهم ولبيوتهم. فقال: «إلا الإذخر» .
فهذا الحديث يدل بطريق فحوى الخطاب على أن قتل الصيد في الحرم المكي محرم؛ لأنه إذا حرم تنفيره بأن يزعج عن مكانه فقتله أولى. قال مالك في «الموطأ» [4] : سمعت أنه يحكم على من قتل الصيد في الحرم وهو حلال بمثل ما يحكم به على المحرم الذي يقتل في الحرم وهو محرم، ومما استَدل به
(1) - سورة البقرة: الآية (196) .
(2) - سورة البقرة: الآية (196) .
(3) - البخاري (1587، 1833، 1834، 2090، 3189) ومسلم (1353) .
(4) - «الموطأ» (1/ 356) .