الصفحة 463 من 946

[240] لا يشير إلى مقام إبراهيم عند قوله: وهذا مقام العائذ ... بك من النار

سائل يسأل عن معنى الدعاء المأثور الذي يدعو به الطائف أثناء طوافه؛ وهو قوله: (وهذا مقام العائذ بك من النار) ، هل المراد به مقام إبراهيم -عليه السلام- وأن الطائف يشير إليه إذا مر به أثناء طوافه أم أنه يقصد نفسه بذلك، ويسأل ربه أن يعيذه من النار؟

الإجابة:

قال في «شرح الغاية» : ومما يدعى به بعد الركعتين خلف المقام: (اللَّهم إني عبدك، وابن عبدك، أتيتك بذنوب كثيرة، وأعمال سيئة، وهذا مقام العائذ بك من النار، فاغفر لي؛ إنك أنت الغفور الرحيم) [1] .

قال ابن الصلاح: قوله: (هذا مقام العائذ بك) كلام يقوله المستعيذ، ويعني بالعائذ نفسه، وهو كما يقال: هذا مقام الذليل، وليس كما توهمه بعض مصنفي المناسك المشهورة، من أنه إشارة إلى مقام إبراهيم -عليه الصلاة والسلام- وهذا غلط فاحش وقع فيه بعض عوام مكة، رأيت منهم من يطوِّف بعض الغرباء، ويشير إلى مقام إبراهيم عند انتهائه إلى هذه الكلمة من دعائه.

وقال الشيخ عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن جاسر في كتابه «مفيد الأنام» : قال ابن حجر الهيتمي: ونقل الرفاعي عن أبي حامد أنه عند قوله: (وهذا مقام العائذ بك من النار) يشير إلى مقام إبراهيم -عليه السلام-، وأقره، لكن نقل الأذرعي عن غيره

(1) - «مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى» (2/ 400) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت