أنه يشير إلى نفسه واستحسنه، بل قال ابن الصلاح: إن الأول غلط فاحش، وفيه نظر؛ لأنه إذا استحضر استعاذة خليل اللَّه تعالى، حمله ذلك على غاية من الخوف والإجلال والسكينة والوقار، وذلك هو المطلوب في هذا المحل، فكان أبلغ وأولى، فتخصيص هذا الدعاء بمقابلة المقام يدل على أنه يشير إليه. انتهى كلام الهيتمي.
ففيما قال ابن حجر الهيتمي -قلت: الصحيح ما قاله ابن الصلاح وما استحسنه الأذرعي- وما نقله الرفاعي عن أبي حامد نظر ظاهر؛ لأنه لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن الخلفاء الراشدين، ولا عن سائر الصحابة أجمعين، ولا عن التابعين، ولا عن أحد من العلماء المعتبرين الإشارة إلى شيء حين الطواف بالبيت سوى الحجر الأسود، وعند بعض الفقهاء: والركن اليماني. فالإشارة في الطواف إلى مقام إبراهيم ليس مشروعا، بل هو فعل مبتدع. واللَّه أعلم. اهـ.