الصفحة 482 من 946

[253] رمي جمرة العقبة من فوقها

سائل يسأل عن جواز رمي جمرة العقبة من فوقها -يعني: من خلف الجدار الذي بني أخيرا من الجهة الشمالية بعد نسف الجبل- وهل يجزئ رميها من هذه الجهة أم لا بد من رميها من بطن الوادي؟

الإجابة:

لا شك في جواز رمي جمرة العقبة من أي جهة كانت، سواء من بطن الوادي، أو من فوقها -يعني: من خلف الجدار الذي بني من الجهة الشمالية -أو من أي جهة كانت. كل هذا جائز ومجزئ، بلا خلاف. صرح أهل العلم بذلك؛ من علماء المذاهب الأربعة وغيرهم. ولا نعلم أحدا من أهل العلم قال: إن رميها من فوقها غير جائز أو غير مجزئ. وإنما رميها من بطن الوادي أفضل وأكمل؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم رماها من بطن الوادي [1] .وإليك عبارات العلماء في ذلك:

كلام فقهاء الحنابلة: قال الموفق في «المغني» [2] : وإن رماها -يعني: جمرة العقبة -من فوقها جاز؛ لأن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- جاء والزحام عند الجمرة، فرماها من فوقها. والأول أفضل. اهـ. وقال في «الإقناع وشرحه» [3] : وله رميها -أي: جمرة العقبة- من فوقها؛ لفعل عمر. وكذلك ذكره في «المنتهى وشرحه» [4] ، «والغاية وشرحها» ، وغيرها من كتب المذهب.

كلام علماء الشافعية: قال الإمام الشافعي في «الأم» [5] : يرمي جمرة العقبة من بطن الوادي، ومن حيث رماها أجزأه. انتهى. وقال النووي في «شرح

(1) - البخاري (1751) .

(3) - «كشاف القناع» (2/ 1196) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت