الصفحة 489 من 946

[257] حدود عرفة وسبب تسميتها

سائل يسأل عن حدود عرفة ولم سميت عرفة بهذا الاسم؟

الإجابة:

أما حدود عرفة: فقد حددها الفقهاء كما في «المغني» [1] وغيره بأنها من الجبل المشرف على عرنة إلى الجبال المقابلة له إلى ما يلي حوائط بني عامر.

وقال في «مفيد الأنام» : إن الجبل المشرف المذكور هو الجبل العالي شمالا عن جبل الرحمة، وهو شرقي عرفة. والجبال المقابلة المذكورة هي الجبال الجنوبية، وهي حد عرفة من جنوب. وحوائط بني عامر هي بساتين لبني عامر، وكان بها عين ونخل تنسب إلى عبد اللَّه بن عامر بن كريز، وهي الآن خراب، وموضع العين فيما يظهر غربي مسجد عرنة، الذي يسمى الآن مسجد إبراهيم. وآثار العين المذكورة موجودة الآن قرب المسجد، فحد عرفة من هذه الجهة ليس هو حوائط بني عامر، بل هو الذي يلي الحوائط المذكورة والذي يليها هو للمسجد. ومنه يتضح أن المسجد ليس من عرفة؛ لأن الحد لا يدخل في المحدود. والحد الشامي لعرفة بطن وادي عرنة؛ لأنه يأتي من الشمال إلى الجهة الغربية الجنوبية ووادي عرنة أيضا حدٌ لعرفة من جهة الغرب؛ لأن نفس المسجد في وادي عرنة. فهذه حدود عرفة من الجهات الأربع.

قال: ولم أر من حددها غيري، ولكن بالوقوف والتطبيق وفق اللَّه لي ذلك. وهناك علمان فاصلان بين عرفة ووادي عرنة من جهة الغرب عن عرفة، فما كان شرقا عن العلمين المذكورين فهو من عرفة. وما كان غربا منهما فمن عرنة.

قال: وقد وجدت مكتوبا على العلم الجنوبي منهما في حجر ملزق بالعلم ما نصه: بسم اللَّه الرحمن الرحيم، وبه نستعين، أمر بعمارة علمي عرفات المفروض القيام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت