الصفحة 498 من 946

اللَّه له الخلف؛ لأنه أحيا سنة من سنن النبي صلى الله عليه وسلم. وقال أحمد في موضع آخر: مرتهن عن الشفاعة لوالديه، وهذا لأنها نسيكة مشروعة بسبب تجدد نعمة اللَّه على الوالدين، وفيها سر بديع موروث عن فداء إسماعيل بالكبش الذي ذبح عنه، وفداه اللَّه -سبحانه وتعالى- به، فصار سنة في أولاده من بعده أن يفدى أحدهم عند ولادته بذبح يذبح عنه، ولا يستنكر أن يكون هذا حرزا له من الشيطان بعد ولادته، كما كان ذكر اسم اللَّه عند وضعه في الرحم حرزا له من الشيطان؛ ولهذا من يترك أبوه العقيقة عنه يناله تخبيط من الشيطان، ذكره في «تحفة المودود في أحكام المولود» .

ووقت ذبح العقيقة في اليوم السابع من ولادة الطفل، ويحلق فيه رأس المولود الذكر، ويتصدق بوزنه ورقا - أي: فضة -، ويسن الأذان في أذنه اليمنى، والإقامة في اليسرى، وأن يختار له أحسن الأسماء، فإن فات ففي اليوم الرابع عشر، فإن فات ففي اليوم الحادي والعشرين، فإن فات لم يتقيد بعد ذلك بالأسابيع، بل تذبح في أي يوم كان.

فإن صادف يوم ذبحها ختان الصبي، فلا بأس، وحكمها كحكم الأضحية فيما يجزئ، وما لا يجزئ: من السن، والعيوب، وغيرها، إلا أنه لا يجزئ فيها شركة في الدم، بمعنى: أنه لا يجزئ فيها سبع البدنة والبقرة، بل لا تجزئ إلا كاملة. واللَّه أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت