الصفحة 503 من 946

[266] مقدمات العقد هل لها حكمه؟

يسأل رجل ويقول: هل يجوز أن يتفاهم شخص مع آخر بقصد بيعه بضاعةً بثمن مؤجل، وذلك قبل أن يملكها الدائن؟

الإجابة:

ما دام السؤال عن جواز التفاهم بين شخصين على أن يبيع أحدهما على الآخر بضاعة بثمن مؤجل، فهذا جائز، ولا أعلم فيه منعا، سواء كانت السلعة عند البائع حال التفاهم، أو لا. ولا يدخل هذا في حديث: «لا تبع ما ليس عندك» [1] ؛ لأن التفاهم المذكور لا يسمى بيعا، لا في الشرع، ولا في اللغة، ولا في العرف، والاصطلاح؛ ولهذا لو تفاهما على شيء، فلكل منهما أن يتمم ما تفاهما عليه، أو يرفض، وكأن السائل يقصد ما يفعله بعض الناس من كون الرجل يبيع السلعة على غيره بثمن مؤجل قبل أن يملكها، فإن كان قصده هذا، فهو الذي لا ينبغي فعله؛ لأن بعض العلماء يجعله داخلا في عموم حديث حكيم بن حزام أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تبع ما ليس عندك» . رواه الخمسة وصححه الترمذي. واللَّه أعلم.

(1) - أحمد (3/ 402) وأبو داود (3503) والترمذي (1232) والنسائي «كبرى» (4/ 39) «مُجتبى» (7/ 289) وابن ماجه (2187) وصححه الشيخ الألباني في «الإرواء» (1292) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت