الصفحة 560 من 946

[309] نقل الدم هل يحرم المرأة؟

رجل يريد الزواج من امرأة سبق أن نقل الطبيب لها من دمه، كمية تقدر بخمسين وحدة قياسية أثناء مرضها، ويسأل هل تحل له أم لا؟

الإجابة:

نعم تحل له؛ لأن نقل الدم من رجل إلى امرأة -أو بالعكس- لا يسمى رضاعًا- لا لغًة ولا عرفًا ولا شرعًا- فلا تثبت له أحكام الرضاع: من نشر الحرمة وثبوت المحرمية وغيرها.

ولو قدر نشره الحرمة لاختص بزمن الصغر، وهو مدة الحولين كالرضاع. والمنصوص أن رضاع الكبير لا يثبت به تحريم؛ لقوله تعالى: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ} [1] ، وحديث عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها وعندها رجل قاعد، فسألها عنه فقالت: هو أخي من الرضاعة. فقال: «انظرن من إخوانكن، فإنما الرضاعة من المجاعة» [2] . متفق عليه. وعن أم سلمة مرفوعًا: «لا يحرم من الرضاع إلا ما فتق الأمعاء وكان قبل الفطام» . رواه الترمذي [3] وصححه. واللَّه أعلم.

(1) - سورة البقرة: الآية (233) .

(2) - البخاري (2647، 5102) ومسلم (1455) .

(3) - برقم (1152) وقال: حسن صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت