فهرس الكتاب
-قالت الحادية عشرة: زوجي أبو زرع فما أبو زرع، أَنَاسَ من حلي أذني، وملأ من شحم عَضُدَي، وبَجَّحَنِي فبجحت إلي نفسي، وجدني في أهل غُنيمة بشق، فجعلني في أهل صَهِيلٍ وأَطِيطٍ، ودائس ومُنَق، فعنده أقول فلا أُقبَّح، وأرقد فأتصبح، وأشرب فأتقنَّح.
أم أبي زرع، فما أم أبي زرع، عُكُومُها رَدَاح، وبيتُها فَسَاح.
ابن أبي زرع فما ابن أبي زرع، مضجعه كَمَسَلِّ شَطْبَة، ويشبعه ذراع الْجَفْرَة.
بنت أبي زرع، فما بنت أبي زرع، طَوْعُ أبيها، وطوع أمها، ومِلءُ كسائها، وغيظُ جارتها.
جارية أبي زرع، فما جارية أبي زرع، لا تَبُثُّ حديثنا تبثيثا، ولا تنقِّث ميرتنا تنقيثا، ولا تملأ بيتنا تعشيشا.
قالت: خرج أبو زرع والأوطاب تُمَْخَض، فلقي امرأة معها ولدان لها كالفهْدين يلعبان من تحت خَصرها برمانتين، فطلقني ونكحها، فنكحت بعده رجلا سَرِيّا، رَكِبَ شَرِيّا، وأخذ خَطِّيا، وأراح علَّي نعما ثَرِيَّا، وأعطاني من كل رائحة زوجا، وقال: كلي أم زرع، ومِيري أهلك، قالت: فلو جمعتُ كل شيء أعطانيه ما بلغ أصغر آنية أبي زرع.
قالت عائشة: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: «كنت لك كأبي زرع لأم زرع» [1] هذا سياق لفظ البخاري وفي الحديث كلمات من عويص اللغة تحتاج إلى إيضاح معانيها، وقد فسرها ابن حجر في «فتح الباري» وغيره. واللَّه أعلم.
(1) - أخرجه البخاري (5189) و مسلم (2448) .