فهرس الكتاب
باب المحرمات في النكاح ... [314] الفرق بين تحريم أم الزوجة دون بنتها إذا طلقت قبل الدخول
رجل تزوج بامرأة ولم يدخل بها، ولكنه عقد عليها عقدا صحيحا، ومكثوا مدة وهو يزور أهلها، ويهدي لها هدايا دون أن يتصل بها، وبعد ذلك صار بينهما اختلاف فطلقها، وأراد أن يتزوج بابنتها، فهل تحل له ابنتها والحال ما ذُكر أم لا؟ نرجوكم بسط الجواب في ذلك. وفقكم اللَّه للصواب.
الإجابة:
الحمد لله وحده. نعم تحل له ابنتها في مثل هذه الحالة؛ لقوله تعالى في سياق المحرمات: {وَرَبَائِبُكُمُ الَّاتِي فِي حُجُورِكُم مِّن نِّسَائِكُمُ الَّاتِي دَخَلْتُم بِهِنَّ فَإِن لَّمْ تَكُونُوا دَخَلْتُم بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ} [1] . فقوله تعالى: {فَإِن لَّمْ تَكُونُوا دَخَلْتُم بِهِنَّ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ} دليل صريح على الإباحة. وهذا بخلاف ما لو كانت المسألة بعكس ما ذكرته، فلو تزوج امرأة بأن عقد عليها ولم يدخل بها، ثم طلقها، فإن أمها تحرم عليه بمجرد العقد؛ لدخولها في عموم قوله تعالى: {وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ} وهذه تعتبر أم امرأته.
واللَّه الموفق. وصلى اللَّه على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
(1) - سورة النساء: الآية (23) .