الصفحة 577 من 946

باب عشرة النساء والقسم ... وما يتعلق بهما ... [319] وطء الزوجة في دبرها

ما حكم من أتى زوجته في دبرها؟ وهل تطلق منه؟ وفي حالة عدم طلاقها، ما الذنب الذي ارتكبه؟ وما جزاؤه؟ وهل له كفارة؟

الإجابة:

وطْءُ الزوجةِ في دبرها حرام، ومن كبائر الذنوب، والعياذ باللَّه. قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن اللَّه لا يستحي من الحق، لا تأتوا النساء في أدبارهن» .

وعن أبي هريرة وابن عباس مرفوعا: «لا ينظر اللَّه إلى رجل جامع امرأته في دبرها» رواهما ابن ماجه.

وعن أبي هريرة مرفوعا: «من أتى حائضا أو امرأة في دبرها أو أتى عرافا فصدقه فقد كفر بما أنزل على محمد» . رواه الأثرم.

وروى جابر قال: كان اليهود يقولون: إذا جامع الرجل امرأته في فرجها من ورائها، جاء الولد أحول؛ فأنزل اللَّه تعالى: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَاتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} [1] متفق عليه [2] . قال: من بين يديها أو من خلفها غير أن لا يأتيها إلا في المأتى. وفي رواية: «ائتها مقبلة ومدبرة إذا كان ذلك في الفرج» [3] .

أما قول السائل: وهل تطلق منه زوجته؟

(1) - سورة البقرة: الآية (223) .

(2) - البخاري (4528) ومسلم (1435) .

(3) - عند أبي داود (2164) وأحمد (1/ 268) بنحوها عن ابن عباس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت