فهرس الكتاب
فجوابه: أنها لا تطلق منه بذلك، ولكن يُبَيَّنُ له الحكمُ فإن تاب وأقلع، تاب اللَّه عليه، وإلا تعين تعزيره؛ لارتكابه هذه المعصية، وهي لا حَدَّ فيها ولا كفارة. ومتى نُهي عن هذا فلم ينته؛ تعين التفريق بينهما، كما يفرق بين الرجل الفاجر وبين من يفجر به من رقيقه. ذكره الشيخ تقي الدين بن تيمية -رحمه اللَّه- [1] .
وأما قول السائل: وهل فيه كفارة؟
فجوابه: أن ليس في ذلك كفارة، وإنما الكفارة في وطء الحائض؛ لأن الحائض يحرم وطؤها، وفيه كفارة قدرها دينار أو نصف دينار -على التخيير-؛ لما روى ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم في الذي يأتي امرأته وهي حائض قال: «يتصدق بدينار أو نصفه» [2] . رواه أحمد والترمذي وأبو داود. وقال: هكذا الرواية الصحيحة. واللَّه أعلم.
(1) - راجع «مجموع الفتاوى» (32/ 266، 267) .
(2) - أبو داود (264) والترمذي (136) وابن ماجه (640) وأحمد (1/ 229) ورواية الترمذي: «يتصدق بنصف دينار» . واللَّه أعلم.