فهرس الكتاب
باب الإحداد ... [335] صفة إحداد المتوفى عنها
امرأة تسأل عن صفة إحداد المرأة المتوفى عنها زوجها، وما تلبسه من الثياب. وهل يجوز لها أن تخرج ليلا لتصلي التراويح في المسجد، أو تتسلى عند جارتها، أو تخرج نهارا لتقضي حاجتها من السوق، أو تستمع خطبة الجمعة، وهل تكلم ابن عمها وزوج أختها ونحوهما؟
الإجابة:
إحداد المرأة المتوفى عنها؛ هو ترك الزينة التي ترغِّب الرجال فيها بجميع أنواعها، فتترك الحلي بجميع أنواعه، فلا تلبس منه شيئا، ولا تلبس الثياب الجميلة بجميع أنواعها، وتجتنب الطيب بجميع أشكاله، وتجتنب الحناء والخضاب وتحمير الوجه والتصبيغ و (المانوكير) ، ونحوها، وكذا الكحل، فإن احتاجت إليه لمرض عينيها جاز لها استعمال ما لا جمال فيه، ولها استعمال قطرة العين، ولها أن تلبس النقاب، وأن تغتسل، وتتنظف وتمتشط، ولا تُمنَع من تقليم الأظافر ونتف الإبط ونحوه، ولها الجلوس على فرش جميلة؛ لأن الإحداد في البدن، وما يلبس على البدن، لا في الفرش، ونحوها.
وتجب عدة الوفاة في المنزل الذي مات زوجها وهي ساكنة فيه، فلا تتحول منه إلا لحاجة؛ كخوف على نفسها، أو مالها، ولا تخرج منه نهارا إلا لحاجتها في نفسها خاصة، بخلاف خروجها لعيادة مريض، أو زيارة قريب، أو سلام على قادم من سفر، أو خروجها لقضاء حاجة غيرها، أو لاستماع خطبة الجمعة ونحوها، فهذا كله ممنوع، وإنما المسموح لها فيه خروجها نهارا لقضاء حاجتها خاصة سواء من السوق، أو من غيره، ولا تخرج ليلا؛ لأن الليل مظنة الفساد، فلا يسمح لها أن تخرج لتشهد صلاة التراويح في المسجد أو في غيره.
وإليك بعض الأحاديث التي تدل على ما ذكرناه، مما ورد في هذا الباب: عن حميد بن نافع، عن زينب بنت أم سلمة؛ أنها أخبرته بهذه الأحاديث الثلاثة. قال: قالت زينب: دخلتُ على أم حبيبة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، حين توفي أبوها