الصفحة 599 من 946

وفي رواية قالت: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يحل لامرأة تؤمن باللَّه واليوم الآخر، أن تحدّ فوق ثلاث، إلا على زوج، فإنها لا تكتحل، ولا تلبس ثوبا مصبوغا، إلا ثوب عصب، ولا تمس طيبا، إلا إذا طهرت، نبذة من قُسْط أو أظفار» . متفق عليه [1] .

وعن فريعة بنت مالك قالت: خرج زوجي في طلب أعلاج له فأدركهم بطرف القدوم؛ فقتلوه، فأتاني نعيه، وأنا في دار شاسعة من دور أهلي، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له. فقلت: إن نعي زوجي أتاني في دار شاسعة من دور أهلي، ولم يدع لي نفقة، ولا مال لورثته، وليس المسكن له، فلو تحولت إلى أهلي وأخوالي لكان أرفق بي في بعض شأني. قال: «تحولي» . فلما خرجتُ إلى المسجد أو إلى الحجرة دعاني أو أمر بي فدعيت. فقال: «امكثي في بيتك الذي أتاك فيه نعي زوجك حتى يبلغ الكتاب أجله» . قالت: فاعتددت فيه أربعة أشهر وعشرا. قالت: فأرسل إلي عثمان فأخبرته فأخذ به. رواه الخمسة وصححه الترمذي [2] .

وعن جابر، قال: طلقتْ خالتي ثلاثا، فخرجت تجذ نخلا لها، فلقيها رجل فنهاها، فأتت النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له فقال لها: «اخرجي فجذي نخلك، لعلك أن تتصدقي منه وتفعلي خيرًا» .

رواه أحمد ومسلم وأبو داود وابن ماجه والنسائي [3] . واللَّه أعلم.

(1) - البخاري (5334) ومسلم (1486، 1490) دون هذه الزيادة: «فإنها لا تكتحل ... » .

(2) - أحمد (6/ 370) وأبو داود (2300) والترمذي (1204) والنسائي (6/ 199،200) وابن ماجه (2031) .

(3) - أحمد (3/ 321) ومسلم (1483) وأبو داود (2297) والنسائي (6/ 209) وابن ماجه (2034) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت