فهرس الكتاب
[336] إحداد المرأة على قراباتها
سائل يسأل عما يُفعل في بعض البلدان من إحداد المرأة على قراباتها كأبيها وأمها وأخيها ونحوهم، إذا مات قريبها تحد عليه مدة سنة، تترك فيها الزينة والطيب والحناء والملابس الجميلة، ولا تتزوج في تلك المدة؛ لأنها محزنة، فهل يحل لها هذا الفعل؟ وهل ورد فيه نص عن الرسول صلى الله عليه وسلم؟
الإجابة:
الأصل في مشروعية الإحداد أنه لحقِّ الزوج على زوجته؛ فهي مأمورة بأن تحد عليه أربعة أشهر وعشرا.
وأما الإحداد على القريب فلم يرد فيه فوق ثلاث، فما زاد عليها فهو حرام، صرح النبي صلى الله عليه وسلم بأنه لا يحل. وذلك فيما أخرجاه في «الصحيحين» عن ثلاث من أمهات المؤمنين؛ أم حبيبة، وزينب بنت جحش، وأم سلمة -رضي اللَّه عنهن-.
فعن حميد بن نافع، عن زينب بنت أم سلمة؛ أنها أخبرته بهذه الأحاديث الثلاثة، قال: قالت زينب: دخلت على أم حبيبة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، حين توفي أبوها أبو سفيان، فدعت أم حبيبة بطيب فيه صفرة؛ خلوق أو غيره، فدهنت منه جارية، ثم مست بعارضيها، ثم قالت: واللَّه ما لي بالطيب من حاجة، غير أني سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول على المنبر: «لا يحل لامرأة تؤمن باللَّه واليوم الآخر، تُحِدُّ على ميت فوق ثلاث، إلا على زوج، أربعة أشهر وعشرا» .
قالت زينب: ثم دخلتُ على زينب بنت جحش، حين توفي أخوها، فدعت بطيب فمست منه، ثم قالت: واللَّه ما لي بالطيب من حاجة، غير أني سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول على المنبر: «لا يحل لامرأة تؤمن باللَّه واليوم الآخر، تُحِدُّ على ميت فوق ثلاث، إلا على زوج، أربعة أشهر وعشرًا» .
قالت زينب: سمعت أمي، أم سلمة تقول: جاءت امرأة إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول اللَّه إن ابنتي تُوفي عنها زوجها، وقد اشتكت عينها أفنكحلها؟ فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: «لا» ، مرتين أو ثلاثا،