الصفحة 609 من 946

[342] دِيَةُ المقتولِ من ضمن تركته

قدر اللَّه على «فلان» وصدمته سيارة، فدفع السائقُ دِيَتَه للورثة أربعة وعشرين ألفًا. وكان قد أوصى بثلث ماله، فهل تدخل دِيَتُه في ماله، ويؤخذ ثلثها تبعًا لثلثه ويوفَّى منها دينُه أم يقال: إنها مال للورثة؛ لأنها لم تقع إلا بعد وفاته، وهو في هذه الحالة لا يملك؟

الإجابة:

إذا قُتل الإنسان خطأ أو عمدًا، واختار الورثة الدية، فإن ديته تُحتسب من ضمن تركته فيرثها ورثته، وإن كان عليه دين فإنه يوفَّى منها، وإن كان قد أوصى بثلث ما خلَّفه، دخلت الدية في مسمى ما خلفه. صرح بذلك الفقهاء -رحمهم اللَّه-: قال في «المنتهى» و «شرحه» : وإن قُتل عمدًا أو خطأ فأخذت ديته، فميراث عنه. قال الإمام أحمد: قد قضى النبي صلى الله عليه وسلم أن الدية ميراث [1] تدخل ديته في وصيته ويُقضى منها دينُه، أي: المقتول. وروي عن علي في دية الخطأ؛ لأنها تجب للميت؛ لأنها بدل نفسه، ونفسُه له، فكذلك بدلها؛ ولأن بدل أطرافه حالَ حياتِه له، فكذلك بدلها بعد موته. وتُحسب الدية على الورثة -أي ورثة المقتول- إن كان وصى بمعين -بقدر نصفها. انتهى.

(1) - ذُكر معنى هذا في حديثٍ أخرجه البخاري (6740) و (6909) ، ومسلم (1681) عن أبي هريرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت