الصفحة 612 من 946

رمضان، حتى تنتهي. ومن لم يقدر على الصيام لعذر شرعي- كمرض، أو حر شديد- انتظر حتى يقدر، ولا يجزئه لو أطعم ستين مسكينا عن صيام الشهرين. فإن توفي قبل أن يصوم الشهرين، أو بعضها، فهي باقية في ذمته: كدين من الديون التي تجب عليه لحق اللَّه، فلا يصوم عنه وليه، ولا وارثه، ولا يجزئ عنه- ولو أوصى به- لأنه وجب بأصل الشرع. وقاعدة المذهب: أن الصوم الواجب بأصل الشرع لا يقضى عنه؛ لأنه لا تدخله النيابة في الحياة، فكذا بعد الموت- كقضاء رمضان-. فإن كان قد تمكن من الصيام، وفرط، أو تهاون؛ ولم يصم الشهرين أو بعضهما حتى مات، فإن وليه يطعم عنه عن كل يوم مسكينا. ويجب على الولي ذلك إن خلَّف الميت تركة، فإن لم يخلف تركة لم يجب عليه وجوبا، لكن يستحب له ذلك استحبابا؛ لبراءة ذمته -كقضاء دينه-. ذكره في «الإقناع» وشرحه. واللَّه أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت