الصفحة 611 من 946

باب كفارة القتل ... [344] من تسبب في وفاة شخص بصدم أو غيره فعليه الكفارة

إذا تعرض السائق لحادث انقلاب سيارة، أو تصادم، وتوفي بسببه أحد الركاب، فهل تلزمه كفارة صيام شهرين أم إطعام؟ وهل يشترط التتابع في الصيام؟ وهل تتكرر الكفارة إذا توفي معه أكثر من واحد؟ وهل تجزئ كفارة واحدة عن الجميع؟ وإذا توفي قبل أداء هذه الكفارة، فهل يلزم وليه أن يقوم بأدائها عنه أم لا؟ نرجوكم بسط الجواب. وفقكم اللَّه للصواب.

الإجابة:

كفارة القتل تجب على كل من قتل نفسا محرمة، أو شارك في قتلها: بمباشرة، أو بسبب خطأ، أو شبه عمد، بخلاف العمد المحض، فلا كفارة فيه، ومن ذلك ما يحصل في حوادث انقلاب السيارات، أو تصادمها، إذا حصل من السائق تعدٍّ، أو تفريط، وتوفي بسببه أحد، وحكم في ذلك بالدية شرعا، سواء حكم بها على السائق، أو على عاقلته، فإن الكفارة تجب عليه في ماله -سواء قبض الورثةُ الديةَ، أو عفوا عنها- وهي عتق رقبة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين؛ لقوله تعالى: {وََما كَانَ لُمِؤْمِنٍ أَن يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَئًا وَمَن قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَئًا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَن يَصَّدَّقُوا فَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ عَدُوٍّ لَّكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِّيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِّنَ اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا} [1] . وتتكرر الكفارة بتكرر أنفس المتوفين بسببه، ويشترط التتابع في صيام الشهرين؛ فلا يفطر فيها بغير عذر شرعي يبيح له الفطر في نهار

(1) - سورة النساء: الآية (92) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت