فهرس الكتاب
[349] أكل لحم الجَلَّالة
عندنا دجاج وبعض الغنم تخرج إلى السوق فتأكل مما تجده في الأسواق، وربما أكلت شيئًا من النجاسات، فهل يحل لنا أكل البيض وشرب اللبن أم يقال: إنها نجسة بأكلها النجاسات؟
الإجابة:
هذه تسمى الجلالة -بفتح الجيم وتشديد اللام- من الجِلَّة وهي: البعرة، وهي: ما كان أكثر مأكولها النجاسة. وقد ورد فيها الحديث عن ابن عمر. قال: نهى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم عن أكل الجلالة وألبانها [1] . رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي، وقال: حسن غريب.
قال العلماء: يحرم أكل لحم الجلالة وبيضها وشرب لبنها -وهي التي أكثر علفها نجاسة- حتى تحبس ثلاثًا وتطعم الطاهر فقط؛ حتى تزول بقايا النجاسات التي تغذت بها، ويخلفها ما أكلته من الطاهرات، ويكره ركوبها؛ لأجل عرقها.
ويروى عن ابن عمر راوي الحديث: أنه إذا أراد أكلها حبسها ثلاثًا، حتى تطعم من الطاهرات فقط، فإن لم يكن أكثر علفها النجاسة، أو شك في ذلك لم تحرم؛ لأن الأصل الحل والطهارة. واللَّه أعلم.
(1) - أخرجه الترمذي (1824) وأبو داود (3785) وابن ماجه (3189) وهو عند أحمد من رواية ابن عباس (1/ 226) بلفظ: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لبن شاة الجلالة، وعن المجثمة، وعن الشرب من في السقاء» .