الصفحة 618 من 946

[350] الزرع والخضار الذي يسمد بالنجاسة

رجل يسأل عن حكم سماد الزرع والخضراوات ونحوها بالسماد النجس؛ كروث الحمار والعذرة ونحوها. هل يجوز أم لا، وإذا سمد بذلك، فهل يحل الأكل منه وهو بهذه الحالة؟

الإجابة:

صرح الفقهاء -رحمهم اللَّه- بأنه يحرم أن يسمد الإنسان الزرع والبطيخ ونحوه بالسماد النجس، فإذا فعل فإنه ينجس بذلك، ولا يحل أكله إلا أن يسقى بعد ذلك بطاهر يستهلك عين النجاسة به فإنه يطهر بذلك ويحل، وإلا فلا. هذا المشهور من المذهب.

قال في «الإقناع [1] و «شرحه» : وما سقي بنجس أو سمد بنجس أي: أصلح بالسماد من تراب أو سِرْقِين من زرع وثمر يحرم وينجس بذلك؛ لما روى ابن العباس قال: كنا نكري أرض رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، ونشترط عليهم أن لا يَدْمُلُوها بعذرة الناس [2] .

قال في «القاموس» [3] : ودَمَلَ الأرضَ دَمْلًا ودَمَلَانا -محركة- أصلحها، أو سَرْقَنها، فتدمَّلت صلحت به. انتهى. ولولا أن ما دمل فيها يحرم بذلك لم يكن في اشتراط ذلك فائدة؛ ولأنه تتربى بالنجاسة أجزاؤه، والاستحالة لا تطهر عندنا، فإن سقي الثمر أو الزرع -أي: بعد أن سُمِّد- بطاهر يستهلك به عين النجاسة به طهر

(1) - «الإقناع» (4/ 311) ، والشرح «كشاف القناع» (6/ 3140) ط. نزار الباز. قاضي دمشق العلامة شرف الدين موسى الحجاوي المقدسي. تعليق: عبد اللطيف السبكي. ط. دار المعرفة بيروت لبنان.

(2) - البيهقي (6/ 139) و «كشف الأستار» (1288) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت