فهرس الكتاب
[351] مسحوق البردقان المسمى «الشمة»
ما قولكم في مسحوق البردقان المسمى الشمة (السويكة) الذي يستعمل في بعض الجهات، يضع منها أحدهم في فمه ويظل يبزق منها، ويزعم أنه يجد في ذلك لذة و (كيفا) ، وهي مجموعة من أخلاط منها تنباك، ومنها كربونات الصوديوم، وغيرها. فما حكم استعمالها؟
الإجابة:
الذي ظهر لنا مما ذكرتم، ومما أخبرنا به من يعرف حقيقة هذا المسحوق وصفة استعماله وحالة مستعمليه أنه خبيث مستقذر ينهى عنه نهي تحريم؛ لأنه من مسحوق التنباك المحرم، ولا يتغير الحكم بتغير اسمه، ولا بخلطه بغيره، ولا باختلاف صفة استعماله. قال اللَّه -سبحانه وتعالى-: {وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ} [1] .
وذكر العلماء في الخمر أنها حرام مطلقا سواء شربت صرفا، أو مزجت بشيء، أو لتت بسويق، أو تمضمض بها فوصلت إلى حلقه أو استعط بها.
وفي الحديث: «يأتي في آخر الزمان أقوام يشربون الخمر فيسمونها بغير اسمها» [2] . وفي الحديث الآخر: «قاتل اللَّه اليهود، إن اللَّه لما حرم شحومها جَمَلُوه، ثم باعوه فأكلوا ثمنه» [3] .
وإن كانت كربونات الصوديوم المخلوطة معه من جنس التراب فقد صرح العلماء بالنهي عن أكل الطين والتراب؛ لما فيه من الضرر. نص عليه الإمام أحمد -
(1) - سورة الأعراف: الآية (157) .
(2) - روي هذا الحديث بألفاظ متعددة خرجها الشيخ الألباني في «الصحيحة» (90) .
(3) - البخاري (2236) بهذا اللفظ، ومسلم (1581) بنحوه.