الصفحة 631 من 946

باب النذر ... [359] النذر

سائل يسأل عن نذر نذره بقوله: لله علي نذر إذا نجحت في الامتحان فسوف أحفظ من القرآن الكريم أجزاء، عيَّنها في نذره وعين المدة التي سيحفظ فيها ولكنه لم يوف بنذره؛ لظروف تعلل بها، اللَّه أعلم بها. فما حكم هذا النذر؟

الإجابة:

لقد أثنى اللَّه على الموفين بنذورهم فقال تعالى: {يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا} [1] . وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «من نذر أن يطيع اللَّه فليطعه، ومن نذر أن يعصي اللَّه فلا يعصه» [2] . وهو في الصحيح.

والنذر الصحيح ستة أقسام:

-الأول: النذر المطلق، كقوله: لله علي نذر، ولا يسمي شيئا، فهذا فيه كفارة يمين.

-الثاني: نذر اللَّجَاج والغضب، كقوله: إن كلمتك أو إن دخلت دارك فعلي الحج، أو صيام شهر، ونحوه، فيخير بين فعله وبين كفارة يمين.

-الثالث: نذر المباح، كقوله: لله علي أن أخرج للسوق اليوم، ونحوه، فيخير بين فعله، وبين كفارة يمين.

-الرابع: نذر المكروه، كقوله: علي أن أطلق زوجتي، فيسن له أن يكفر، ولا يفعله، فإن فعله فليس عليه كفارة.

-الخامس: نذر المعصية، كقوله: علي أن أشرب الخمر، فيحرم الوفاء به، وإذا لم يفعله فعليه كفارة يمين.

(1) - سورة الإنسان: الآية (7) .

(2) - البخاري (6696، 6700) وأبو داود (3289) والترمذي (1526) ، وابن ماجه (2126) ، والنسائي «مجتبى» : (7/ 17) من حديث عائشة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت