الصفحة 632 من 946

-السادس: نذر التبرر والطاعة: كنذرك أيها السائل وهذا النوع يلزم الوفاء به بكل حال ما لم يمنعه مانع شرعي.

فعليك يا أخي الكريم أن توفي بنذرك، وإذا وفيت برئت ذمتك، وسلم دينك، وحصل لك الخير الذي تؤمله إن شاء اللَّه، ويبقى عليك مسألة تأخر فعل المنذور عن وقته، فهذا أمره سهل، تكفر عنه كفارة يمين، وهي ثلاثة أشياء على التخيير، كما قال تعالى: {لاَ يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ ءَايَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [1] . وأسهلها عليك إطعام عشرة مساكين لكل مسكين ربع صاع من البر، وعليك أن لا تعود إلى النذر مرة أخرى، فقد ورد في الحديث: «إن النذر لا يأتي بخير، وإنما يستخرج به من البخيل» [2] ؛ ولهذا قال العلماء: إن النذر من غرائب العلم، حيث كان عقده مكروها، منهيا عنه، والوفاء به محمودا مأمورا به. والقاعدة الشرعية في جميع الأمور: إن الوسائل لها أحكام المقاصد إلا هذه المسألة. واللَّه أعلم.

(1) - سورة المائدة: الآية (89) .

(2) - البخاري (6608، 6692) (6693) ومسلم (1639، 1640) بنحوه من حديث ابن عمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت