الصفحة 634 من 946

[361] هل يصح الوفاء بالنذر في غير مكان انعقاده؟

سائل يسأل عن نذر نذره شخص وهو في بلد ما، فهل يجوز أن يفي بنذره وهو في بلد آخر؟

الإجابة:

عقد النذر مكروه ومنهي عنه، والوفاء به واجب ومأمور به. وهذا من غرائب مسائل العلم؛ حيث كان ابتداء عقده منهيا عنه، والوفاء به واجب مأمور به، مع أن القاعدة: إن الوسائل لها أحكام المقاصد.

فأما ما ورد من النهي عنه: فمثل حديث نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن النذر، وقال: «إن النذر لا يأتي بخير، وإنما يستخرج به من البخيل» [1] . متفق عليه.

وأما ما ورد من الأمر بالوفاء به: فمثل حديث: «من نذر أن يطيع اللَّه فليطعه، ومن نذر أن يعصي اللَّه فلا يعصه» [2] . وقد أثنى اللَّه على الموفين بالنذر في كتابه الكريم، فقال: {يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا} [3] إذا علم هذا، فلا بأس لمن نذر نذرا وهو في بلد ما أن يوفي بنذره وهو في بلد آخر. واللَّه أعلم.

(1) - سبق تخريجه.

(2) - سبق تخريجه.

(3) - سورة الإنسان: الآية (7) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت