فهرس الكتاب
[32] لا يجوز كشف العورة للاستنجاء أمام الناس
سائل يسأل عن حكم صنيع هؤلاء الذين يكشفون عوراتهم للاستنجاء أمام بعض المساجد، على مرأى من بعضهم، ومشاهدة المارين بالشارع: من رجال ونساء وأطفال، وليس هناك شيء يسترهم من أعين الناس.
الإجابة:
ستر العورة واجب شرعا، وكشفها على هذه الصفة التي نَوَّهْتَ عنها حرام شرعا، وقبيح مذموم عرفا، وأغلب من يفعل هذا ليس عندهم حياء، ولا مبالاة، مع ما لديهم من الجهل.
والجهة المختصة المعنية بشئون المساجد وبرك المياه مسئولة عن هذا، فعليها -وفقها اللَّه- اتخاذ ما يستر هؤلاء المساكين عن أعين المارة، ولا يحل ترك الناس على هذه الحالة، لاسيما والحكومة -أيدها اللَّه- لا تدخر جهدا في كل ما من شأنه رفع مستوى المجتمع، خصوصا ما يتعلق بالأمور الدينية.
إذا عرف هذا، فالمتعين على هؤلاء أن يهتموا بهذا الأمر، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب. فلو أن أحدهم أَعَدَّ له إناءً، أخذ به من الماء، ثم يتنحى عن الناس فيستنجي، لكان أولى، بل هو المتعَيَّن، فإن لم يتمكن، فهناك مخرج قريب، وحل شرعي سهل؛ وهو ما أباحته هذه الشريعة السمحة من الاستجمار بالأحجار، فإذا استجمر بثلاثة أحجار طاهرة نقية ليس فيها عظم ولا روث، وأزال بها أثر الخارج، وكان لم يتعد الموضع المعتاد - أجزأ ذلك عن الاستنجاء بالماء، ولو كان على نهر جار، وليس عنده أحد يخشى اطلاعه على عورته، وهذا باتفاق العلماء.
أما إِتْبَاعُ الحجارةِ الماءَ فهو أفضل، وليس بِمُتَعَيَّن.