الصفحة 82 من 946

وفي مسألتنا هذه يتعين عليه أن يكتفي بالأحجار، ولا يكشف عورته أمام الناس، ولا نعلم في هذا خلافا.

ومن جواب لشيخ الإسلام إمام الدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب -رحمه اللَّه- قال: وأنا أضرب لك مثلا بمسألة واحدة؛ وهي مسألة الاستجمار بالأحجار، ثلاثا فصاعدا، من غير عظم ولا روث، وهو كاف مع وجود الماء عند الأئمة الأربعة وغيرهم، وهو إجماع الأمة، لا خلاف في ذلك. ومع هذا، فلو يفعله أحد، لصار هذا عند الناس أمرا عظيما، ولانتهوا عن الصلاة خلفه، وبَدَّعُوه مع إقرارهم بذلك؛ لأجل العادة. انتهى. واللَّه أعلم.

باب السواك وسنن الوضوء ... [33] صلاة بسواك خير من سبعين صلاة بغير سواك

سائل يسأل عن حديث: «صلاة بسواك أفضل من سبعين صلاة بغير سواك» : من رواه، وهل هو صحيح الإسناد؟ وعن كلام العلماء على توجيه تضعيف الصلاة إلى هذا العدد. نرجوكم إيضاح الجواب، وفقكم اللَّه للصواب.

الإجابة:

الحمد لله وحده. هذا الحديث ذكره العجلوني في «كشف الخفاء» (2/ 26) . فقال: «صلاة بسواك خير من سبعين صلاة بغير سواك» . رواه البيهقي [1] . عن عائشة مرفوعا، وقال: إنه غير قوي الإسناد، و ساقه أيضا من طريق الواقدي، عن عائشة أيضا، بلفظ: «الركعتان بعد السواك أحب إلي من سبعين ركعة قبل السواك» وضعفه بالواقدي [2] ، وعزاه في «الدرر» للحارث في «مسنده» ، ولأبي يعلى، والحاكم عن عائشة [3] ، وللديلمي [4] عن أبي هريرة، كلهم بلفظ: «صلاة بسواك أفضل من سبعين صلاة بلا سواك» . اهـ.

(1) - «السنن الكبرى» (1/ 38) .

(2) - «السنن الكبرى» (1/ 38) وقال: الواقدي لا يحتج به.

(3) - «المستدرك» (1/ 146) وأبو يعلى (4738) والبزار (1/ 244 «كشف» ) .

(4) - لم أجد هذا اللفظ في «الفردوس» عن أبي هريرة، ولكن الذي فيه: (ح3550) عن جبير بن نفير مرفوعا: «صلاة بعد سواك أفضل من خمس وسبعين صلاة بغير سواك» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت