فهرس الكتاب
[39] حكم المسح على الجبيرة ونحوها
سائل يسأل عن رجل جرحت أصبعه، وذهب للطبيب فأجرى له عملية جراحية وخاطه، ووضع عليه دواء، ورباطا، وقال: لا تمسَّه الماءَ، ولا تفتحه إلا بعد ثلاثة أيام، فهل يجزئ أن يمسح عليه إذا أراد الوضوء، أو يتيمم عنه؟
الإجابة:
أما فيما يتعلق بالجرح فله التقيد بأمر الطبيب، ولا حرج في ذلك، ولا يمس أصبعه الماء، ولا يفكه إلا بإشراف الطبيب.
وأما فيما يتعلق بالوضوء، فإن كان وضع عليه الدواء وهو متطهر، وصار الدواء والربط بمقدار الجرح، وما يحتاج إليه الجرح من دون زيادة فالمشروع في حقه المسح عليه بالماء مرة واحدة، فيعمه بالمسح من فوق الرباط عند غسل اليد، ويجزئه ذلك، ولا يحتاج إلى تيمم.
وإن كانت الأدوية والرباط التي وضعت عليه زائدة عن مقدار الحاجة نزعها إن تمكن، فإن خشي تلفا أو ضررا أو التهابا أو تأخر برء أبقاها، وحينئذ يغسل الصحيح من يده، ويمسح ما حاذى محل الحاجة من الجرح بالماء من فوق الرباط مرة واحدة؛ يعمه بالماء، ويتيمم لما زاد عن محل الحاجة، فيجمع حينئذ بين الغسل والمسح والتيمم. هذا إن كانت قد وضعت على طهارة، فإن وضعها على غير طهارة فلا مسح، وإنما يتيمم عنها على المشهور من المذهب، سواء كانت بقدر الحاجة أو زائدة عنها.