فهرس الكتاب
و الرواية الأخرى عن الإمام أحمد: أن الجبيرة لا يشترط لها تقدم كمال الطهارة. اختاره ابن عقيل، والشيخان: الموفق والمجد، والشيخ تقي الدين، وهو الصحيح، واختارها شيخنا ابن السعدي؛ فيمسح عليها، سواء وضعها على طهارة أو على غير طهارة، وسواء في ذلك الحدث الأكبر أو الأصغر، ولا يتقيد بمدة يوم وليلة أو ثلاثة أيام، بل هو مستمر إلى أن يبرأ الجرح ونحوه.
فيتحصل لنا من هذا أن الجبيرة ونحوها لها ثلاث حالات:
الحالة الأولى: المسح عليها بالماء فقط بدون تيمم.
الحالة الثانية: التيمم عنها فقط بدون مسح بالماء.
الحالة الثالثة: أن يجمع بين المسح والتيمم.
فأما حالة المسح فقط فهي إذا وضعها بعد كمال الطهارة ولم تتجاوز موضع الحاجة.
وأما حالة التيمم فقط فهي إذا وضعها على غير طهارة، سواء تجاوزت محل الحاجة أو لم تتجاوز، إذ لا فرق في هذه الصورة؛ لأنها وضعت على غير طهارة.
وأما حالة الجمع بين المسح والتيمم؛ فهو ما إذا وضعها على طهارة، لكنها تجاوزت محل الحاجة. ففي هذه الحالة يمسح ما حاذى محل الحاجة، ويتيمم لما زاد على ذلك. و اللَّه أعلم.