الصفحة 153 من 328

فاجاب رحمه الله تعالى: ثبت أن الجمعة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم لم تكن تصلى بالمدينة آلا في مسجد واحد وان الصحابة - رضى الله عنهم - كانوا يأتون اليه صلى الله عليه وسلم من أطراف المدينة ومن التوالي ونحوها ليصلوا معه الجمعة واستمر العمل على ذلك في عهد الخلفاء الراشدين رضى الله عنهم فلم يثبت أن أحدا مع في عهده صلى الله عليه وسلم ولا في عهد خلفائه الراشدين - رضى الله عنهم - فلم يثبت أن أحدا مع في عهده صلى الله عليه وسلم ولا في عهد خلفائه الراشدين - رضى الله عنهم - بالمدينة في غير المسجد النبوي لإقامة الجمعة فيه لعدم الحاجة في ذلك الوقت الى أقامتها في اكثر من مسجد . وعندما وجدت الحاجة تعددت المساجد من اجل ذلك رأى بعض الفقهاء كالمالكية أن من شروط صحة الجمعة أن تكون في مسجد مع اختلاف بينهم في شروطه ورأى آخرون كالحنفية أنها لا تصح إقامتها آلا في مصر تقام فيه الحدود وتنفذ فيه أحكام الاسم مع اختلاف بينهم في تفسير المصر اعتمادا من الفريقين على ما كان من فعل النبي صلى الله عليه وسلم وخلفائه الراشدين رضى الله عنهم لكن الاستدلال بذلك لما ذهب كل منهما اليه غير صحيح لان مجرد الفعل والمداومة عليه إنما يدل على السنة والكمال لا على توقف الصحة على ذلك بل دل الدليل على صحتها في قرية وفى غير المسجد فان مصعب بن عمير واسعد بن زراره جمعا المسلمين بالمدينة قبل هجرة النبي صلى الله عليه وسلم اليها ولم تكن حينئذ تقام به الحدود ولا تنفذ فيها الأحكام لضعف شوكة المسلمين أقيمت الجمعة بقرية جوائى بالبحرين في عهد النبي صلى الله عليه وسلم فدل ذلك على انه لا يشترط المصر ولا المسجد لصحة صلاة الجمعة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت