فهرس الكتاب
وَالْحَجِّ ) غير أنه لا يكون كاملًا لمخالفته للسنة.وأيامًا كان فإنه ينبغي للمسلم أن يتحرى الصواب في عبادته لربه وأن يؤديها على وجه الكمال إبراء لذمته واحتياطًا لدينه ثم حذر سبحانه حجاج بيته الحرام من الآفات التى تحبط أعمالهم فقال سبحانه: (الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدَالَ فِي الْحَجِّ ) فمن أحرم بالحج وعقد عليه نيته فيجب عليه أن يصون لسانه لئلا يجلب عليه ما يفسد عليه حجة من الرفث ، والفسوق ، والجدال في الحج.
أما الرفث فهو الجماع ودواعيه ومنه الكلام حول الجماع ووسائله. ولهذا حرم رسول الله (( ) أن يعقد المحرم نكاحًا لنفسه أو لغيره فلا يتولى عقدًا لنفسه ولا لغيره فهو - يعنى الحاج - يضبط شهوة فرجه طيلة أدائه للمناسك حتى تتجمع دواعى قلبه وهمته ووجدانه على هذه العبادة وتتشبع بها روحه ويجد لذتها.
وأما الفسوق فهي جميع المعاصي التى تخرج الإنسان عن حظيرة الروح ونقاوة النفس ومكارم الأخلاق إلي غير ذلك مما حرم الله جل وعلا على المسلمين عامة وعلى حجاج بيته خاصة.