الصفحة 190 من 328

وأما الجدال في الحج فهي كلمة جامعة فيدخل فيه تحريم الجدال في وقت الحج بعد أن قضي الله على نسي الجاهلية وتغيرها مواقع الشهور ، فقال النبي (( ) :"أن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السموات والأرض"فعاد بذلك الحج إلي ميقاته. ويدخل فه تحريم الجدال في موقف الحج بعد ان قال الله ذلك في قوله فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ ) وقد أكد ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله وعمله والوقوف انما يكون بعرفة والمزدلفة يوم التاسع من ذي الحجة ولسلة العاشر ثم المبيت بالمزدلفة ويدخل فيه ايضا تحريم الجدال في سائر أحكام الحج وموافقة وذلك إذا جاوز الحد في الجدل والخصومة آما ما كان من الرغبة في معرفة الصواب والوصول الى الحق في رعاية الأدب وحقوق الاخوة فهو من الجدال بالتى هى احسن وقد أباحه الله تعالى في قوله: ِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَن) ولم يخص حال دون حال ومثل هذا النوع من الجدال للوصل للحق مع النية الحسنة ومراعاة الأدب وحفظ حقوق الاخوة مذل هذا الجدال واجب او مندوب .

وكما ان للأشجار والثمار آفات تقضى عليها وتعوق نموها على الصورة المطلوبة وتخيب أمال الزراع فلا يحصدون ولا يحصلون منها على الثمرة المرجوة منوراء زراعتها فيورثهم ذلك حسرة وندامى على ما فرطوا في صياغتها ورعايتها ومقاومة افاتها ولات ساعة مندم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت