فهرس الكتاب
روى البخاري في صحيحة عن ابن عباس رضى الله عنهما انه قال:كانت عكاظ ومجنة وذى المجاز أسواق في الجاهلية فتأثموا ان يتجروا في الموسم فنزلت: لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ ) في موسم الحج أباح الله في هذه الآية للمحرم والحاج البيع الشراء وسائر أنواع الكسب الحلال .
وحث الله سبحانه وتعالى في الآية السابقة على التزود بخير الزادين زاد الدنيا وزاد الاخرة فضلا منه ورحمة وحثهم ان يجعلوه أمامهم في سعيهم وكسبهم والتوكل على الله والركون اليه وحده لا اله الا هو لا مانع لما اعطى ولا معطى لما منع ولا معقب لحكمه ولا راد لما قضى وهو على كل شيء قدير
4-الوقوف بعرفة والمبيت بمزدلفة
قال الله تعالى فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) .
أفضتم من عرفات - دفعتم مسرعين في السير منها الى المزدلفة المشعر الحرام - المزدلفة كلها ، سمين بذلك لأنها داخل الحرم .
ويطلق المشعر الحرام ايضا على جبل موجود بالمزدلفة .
من حيث افاض الناس: المراد إبراهيم الخليل او أمام المسلمين او العرب ما عدا قريشا .
ثبت ان قريشا غيرت العمل في مواقف الحج عما كان عليه الامر في شريعة إبراهيم عليه السلام فمن ذلك انهم كانوا يقفون بالمزدلفة دون عرفات ويقولون نحن أهل الله في بلده وقطان بيته الحرام وكان سائر العرب آمر الله جل شانه حجاج بيته الحرام ان يقفوا بعرفات ثم يدفعوا منها الى المزدلفة ليذكروا الله فيها عند المشعر الحرام .