فهرس الكتاب
فبين رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله وعمله زمنها وما يفعل فيها من نسك وعبادة وشرح المناسك ف خطبته في حجة الوداع وقال لاصحابة:"خذوا عنى مناسككم"وذلك انه صلى الله عليه وسلم مكث بمبنى بعد ان صلى بها فجر اليوم التاسع حتى طلعت الشمس أمر بقبة من شعر تضرب له بنمرة فسار رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا تشك قريش آلا انه واقف عند المشعر الحرام كما كانت قريش تصنع في الجاهلية فاجاز رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى آتى عرفه فوجد القبة قد ضربت له بنمرة فنزل بها حتى إذا زاغت الشمس آمر بالقصواء فرحلت له فآتى بطن الوادي فخطب الناس وقال:"ان دماءكم واموالكم حرام عليكم كحرمة يومكن هذا في شهركم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا آلا كل شيء من آمر الجاهلية تحت قدمي موضوع"وذكر نصائح ووصايا كثيرة ثم اذن المؤذن ثم اقام فصلى الظهر بالناس ركعتين ثم اقام فصلى العصر ركعتين فقصرهما وجمع بينهما جمع تقديم ولم يصل بينهما شيئا من النافلة ثم ركب صلى الله عليه وسلم حتى آتى الموقف فوقف عند الصخرة الى جانب الجبل المعروف اليوم بجبل الرحمة ولم يصعة الجبل ولم يصل نافلة بعرفة ولم يصم يومها وقال:"وقفت هنا وعرفة كلها موقف"ثم استقبل القبلة واخذ يذكر الله تلبية وتسبيحا وتحميدا وتهليلا وتكبيرا ولم يزل على ذلك حتى غربت الشمس ولم يصل بها المغرب بل افاض الى المزدلفة واخذ بزمام راحلته فإذا وجد متسعا في الطريق أسرع وآلا كفها عن السرعة رحمه ب\بالمسلمين وكان يشير بيده السمنى قائلا:"آيها الناس السكينة السكينة"نزل بالطريق فتوضأ وضوءا خفيفا وقيل له: الصلاة يا يا رسول الله فقال"الصلاة أمامك"واستمر في سيرة حتى آتى بالمزدلفة فصلى بها المغرب والعشاء بآذان واحد واقامة لكلك منهما وقصر العشاء وجمع بينها وبين المغرب جمع تأخير ولم يصل بينهما نافلة ثم اضجع حتى طلع الفجر وصلى الفجر في اول الوقت بآذان واقامة ثم ركب