الصفحة 195 من 328

ناقته حتى آتى المشعر الحرام فاستقبل القبلة ودعا الله وكبره وهلله ووحده ولم يزل واقفا حتى أسفر جدا ثم دفع قبل ان تطلع الشمس حتى آتى بطن محسر فاسرع حتى جاوزه ثم تابع السير حتى آتى جمرة العقبة فرماها من بطن الوادي بسبع حصصيات بعد طلوع الشمس يكبر مع كل حصاة .

هذا بيان من رسول الله صلى الله عليه وسلم قولا وعملا لما ينبغة ان يكوةن عليه الحجاج في عرفات وفى الافاضة منها ثم في المزدلفة وفى الافاضة منها الى منى وقد اتفق العماء على ان الوقوف بعرفة ركن من اركان الحج ولا يصح حج من تركه عمدا او نسيانا او خطأ لحديث الحج عرفي واختلفوا في اقل ما يجزئ من الوقوف بها .

فذهب الجمهور الى انه يجزئ الوقوف بها ساعة ما بين ليل او نهار بعد الزوال من يوم عرفة وذهب طائفة من الفقهاء الى انه يجزئ الوقوف بها ساعة من نهار عرفة او من ليلة- وهو الظاهر - لحديث عروة بن مضرس الطائي قال: قلت: يا رسوب الله آتيتك من جبلي طئ اكللت مطيتى واتعبت نفسي والله ما بقى من جبل آلا وقفت عليه فهل لي من حد فقال رسول الله صلى الله عله وسلم:"من صلى الغداة ههنا ثم اقام معنا وقد وقف قبل ذلك بعرفة ليلا او نهارا فقد تم حجة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت