الصفحة 196 من 328

ورأت طائفة انه لا يجزئ آلا وقوف جزء من ليلة النحر واتفقوا على ان من باب بالمزدلفة ليلة النحر وجمع فيها بين المغرب والعشاء مع الإمام ووقف بعد صلاة الصبح مع الإمام الى الأسفار بعج الوقوف بعرفة فجدة تام واختلفوا في المبيت والوقوف بعج الفجر بعد صلاة الصبح: هل هو من سنن الحج او واجباته او فرائض ومهما يكن من الخف بين الفقهاء فيما يتعلق بعرفة ومزدلفة فانه ينبغي لحاج وقد اتعب نفسه ويذل ماله وترك وطنه واهله وعمله للحج ان يؤدى حجة على الصفة التى كانت من النبي صلى الله عليه وسلم في حجة تحقيقا لمعنى الاقتداء به عملا بقوله:"خذوا عن مناسككم"واحتياطا لصحة هذه العبادة التى هى ركن من أركان الإسلام فيجمع في الوقوف بعرفة بين جزء من ليلة النحر وجزء من نهار عرفة بعد الزوال وليبيت بمزدلفة وليصل بها المغرب والعشاء والصبح آلا إذا كان من جنس الضعفة الذين رخص لهم الرسول صلى الله عليه وسلم فىالافاضة منها الى منى بعد منتصف الليل ولا ينبغى ان يتساهل في عبادته ويتتبع الرخص فيها وخاصة نسك الحج انه قد لا يتيسر له آلا مرة واحدة في العمر ولا يليق ان يرجع بحج مشوة قد انتقض من أطرافه بترك سننه او واجباته طلبا للراحة باتباع السهل من أقوال العلماء دون نظر الى الأدلة الشرعية بل عليه ان يحرص على الكمال ما استطاع الى ذلك سبيلا ليكون حجة مبرورا فيغفر الله له ويرجع من حجة كيوم ولدته آمة وقد طهره الله من الذنوب والآثام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت