الصفحة 86 من 328

ومن اجل ان المسألة اجتهادية ولا خبر فيها عن المعصوم تباينت مناهجهم في التصنيف واختلفت مذاهبهم فىالتعيين فمنهم من اخذ في عدد الفرق من غير ان يبنى على أساس او يستند إلى قانون يضبط ما ذكر من عدد الفرق ومذاهبها ، ومنهم من اصل أصولا يتفرع عنها ما سواها ووضع قواعد تضمنت المسائل التى وقع فيها النزاع ، وذكر كبار الفرق التى ينشعب عنها ما عداها ونمن هؤلاء الشهرستانى في كتابه"الملل والنحل"واليك كلمته في أصول المذاهب وكبار الفرق فقال:

المقدمة الثانية:

فى تعيين قانون يبنى عليه تعديد الفرق الإسلامية: اعلم ان لاصحاب المقالات طرقا في تعديد الفرق الإسلامية لا على قانون مستند الى نص ولا على قاعدة مخبرة عن الوجود فما وجدت نصفين منهم منفقين على منهاج واحد في تعديل الفرق .

ومن المعلوم الذى لا مراء فيه ان ليس كل من تميز عن غيره بمقالة ما في مسألة ما عد صاحب مقالة فتكاد تخرج المقالات عن حد الحصر والعدد ويكون من انفر بمسألة في أحكام الجوهر مثلا معدودا في عداد أصحاب المقالات فلابد آذن من ضابط في مسائل هى: أصول ، وقواعد يكون الاختلاف فيها اختلافا يعتبر مقالة ، ويعد صاحبها صاحب مقالة وما وجدت أحد من أرباب المقالات عناية بتقرير هذا الضابط ، آلا انهم استرسلوا في إيراد مذاهب الأمة كيفما اتفق وعلى الوجه الذى وجد بلا قانون مستقر ولا اصل مستمر ، فاجتهدت على ما تيسر من التقدير من التيسير ، حتى حصرتها في أربع قواعد هى: الأصول الكبار .

القاعدة الأولى: الصفات ، والتوحيد فيها ، وهى تشتمل على مسائل: الصفات الأزلية إثباتا عند جماعة ، ونفيا عند جماعة ، وبيان صفات الذات وصفات الفعل ، وما يجب لله - تعالى - وما يجوز عليه وما يستحيل ، وفيها الخلاف بين الاشعرية ، والكرامية ، والمجسمة والمعتزلة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت