في صحيح الجامع (718) ، وللأحاديث السابقة ولقول النبي (الماء طهور لا ينجسه شيء) نستفيد من الأحكام الآتية من عملية فصل النجاسة عن الماء بأي صورة من صور الفصل والمعالجة.
1.الماء لا ينجس في ذاته، ولا يستحيل نجسًا، وإنما تتغير صفاته بما يحمله من نجس فيكون نجسًا لحمله النجاسة، ويكون طاهرًا كالملح والطين والسكر والروائح الطاهرة وعصارات الأعشاب .. الخ.
2.إذا عولج الماء النجس وفصلت منه النجاسة فصلًا كاملًا عاد طاهرًا مطهرًا كأصل خلقته.
3.وإذا بقيت فيه نجاسة بعد المعالجة فالحكم عليه بحسب غلبة النجاسة، فإن كانت بقايًا النجاسة مغيرة لإحدى صفاته الثلاث: اللون، الطعم الرائحة، فإنه يبقى نجسًا، وإن تمت المعالجة حتى يعود الماء كما هو في أصل الخلقة فهو طهور، وإن بقي به نجاسة يسيرة لا تغير أوصافه فهو من العفو إن شاء الله تعالى.
4.الماء المعالج الطاهر الذي فصلت منه النجاسة، وعاد طاهرًا يجوز استعماله في كل ما يستعمل فيه الماء الطاهر المطهر كالغسل، والوضوء، وتطهير الثياب والأماكن.
5.إذا كان الماء المعالج قد عولج معالجة جزئية، وبقي متغيرًا أوصافه كلها أو بعضها فإن هذا يجوز استخدامه في الري والزراعة في محاصيل يأكلها الإنسان والحيوان، ولكن لا يجوز استعماله في الطهارة.
6.إذا حقن الماء المعالج أو مياه الصرف والمجاري قبل المعالجة في الأرض مرة ثانية، وتم تسربيه خلال طبقات الأرض، ودخل إلى الآبار، فإن حكمه هو حكم المعالج، فإذا وصل إلى الآبار أو المضخات، وتم رفعة، وقد فصلت عنه النجاسة فصلًا كاملًا، وعاد إلى أصل خلقته دون رائحة ودون لون أو طعم إلا طعم الماء، فهو ماء طاهر مطهر وأما إذا كان فاقدًا لخواص الماء الطاهر فحكمه حكم الماء النجس.
7.لا يخفى أن استخدام الماء في الشرب والطعام له أحكامه الخاصة، وهذا يخضع إلى العوامل الصحية فإن الماء قد ينصح باجتنابه في الشرب والطعام، إذا كانت فيه أنواع من