وأبي نعيم من طريق أبي أُبي ابن أم حرام ـ كان قد صلى القبلتين مع النبي صلى الله عليه وسلم ـ قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول:"عليكم بالسنا والسنوات فإن فيه شفاء من كل داء إلا السام"قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم: وما السام؟ قال:"الموت"ولأبي نعيم فقد عن عروة عن عائشة مرفوعًا:"لو كان في شيء شفاء من الموت كان في السنا"وعن أنس رفعه:"ثلاث فيهن الشفاء من كل داء إلا السام: السنا والسنوات"قالوا: يا رسول الله! هذا لسنا قد عرفناه فما السنوات؟ قال:"لو شاء الله لعرفكموه ولم يذكر الثالث".
والسنا: مقصور ويمد فيما قاله الفراء واحده سناة، ويثنى فيقال سنوان: نبات معروف من الأدوية، له حمل إذا يبس وحركته الريح سمع له زجلًا، وأما السنوت: وهو بضم السين ولكن الفتح أفصح، فقسره بعض رواته بالشبث، وقيل: إنه الكمون وقيل: التمر وقيل: الرُّب وقال آخرون: هو العسل الذي يكون في زقاق السمن ومنه قول الشاعر، ويقال: هو زهير:
هم السمن بالسنوت لا ألس فيهم ... وهم يمنعون الجار أن يتقردا