التعاون معهم فيه اغترار أصحاب هذه المناهج والفرق المبتدعة بأنفسهم ، فيظنون أنهم على الحق ،ولو كانوا على باطل ما جاء إليهم أهل الحق من أهل السنة ولا تعاونوا معهم.
التعاون مع أصحاب المناهج المنحرفة والبدع المضلة يوجب الألفة ، والمحبة مع الوقت ويوجب السكوت عن منكراتهم فيما بعد ، وهذا فيه تعطيل لمسألة الولاء والبراء .
التعاون معهم يؤدي إلى عدم التميز عن أهل البدع ، ويكون سببًا في نقض أصل من أصول أهل السنة والجماعة ، وهو البراءة من المبتدعة ، وتعطيل عقوبتهم الشرعية بالهجر ، ولن تظهر سنة صافية من الكدر ، فيصبح الناس في أمر مريج ، لا تمييز عندهم بين السنة والبدعة ، والحق والباطل ، ، والهدى والضلال ، والرشاد والغي ، والصواب والخطأ ، ويختلط الأمر على الناس والله يقول: { ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب …الآية } [ آل عمران: 179 ] .
التعاون معهم فيه تقوية للباطل الذي عندهم ، وهذا معلوم لأن السكوت ربما اُستدل به على الموافقة ؛ والإنكار عليهم يكشف ضلالهم ، وأخطاءهم ، ويظهر زيف أهوائهم وتنحسر بذلك بدعهم .