كيف يُتعاون مع هذه الفرق والجماعات ، وهي تحمل أفكارًا مسمومة ، تغذي بها عقول الناشئة من أبناء المسلمين ؛ فبعضها يكفر المسلمين ، ويطعن في علمائهم الناصحين ، ويرى الخروج على ولاة أمورهم ، ويطعن فيهم ويُشهِرُ بهم من على المنابر ، ويتنقصهم في الصحف والكتب والمجلات والقنوات الفضائية وشبكات الإنترنت وغيرها من وسائل الإعلام ؛ ويرون كذلك التنظيمات السرية والبيعات والعهود ؛ والاغتيالات والتفجيرات ، والواقع خير شاهد على ذلك ، فما نراه من تفجيرات ، واغتيالات ، وتخريب للمنشئات ، والمصالح العامة ، وترويع للآمنين ، وقتل للأبرياء إنما هو ثمرة من ثمار هذه الأفكار المنحرفة ، والدخيلة على الإسلام والمسلمين ، ونحن نبرأ إلى الله من هذه الأفعال المخالفة للدين ، ونحذر المسلمين من مغبة الوقوع في مثل هذه الانحرافات أو أن يسلموا عقولهم وعقول أبنائهم لمن كان هذا حاله .
ونحن حين نبين أخطاء هذه الجماعات والطوائف والفرق ، أو الدعاة ، والأشخاص ليس هذا من باب التجريح للأشخاص لذاتهم ، وإنما من باب النصيحة للأمة أن تتسرب إليها أفكار مشبوهة ، ثم تكون الفتنة ، وتتفرق الكلمة ، وتتشتت الجماعة .
هذه بعض مفاسد التعاون مع هذه الفرق والجماعات المخالفة للكتاب والسنة وما عليه سلف الأمة ، وهناك مفاسد أخرى تجدها في ثنايا فتاوى العلماء بإذن الله تعالى .
أسأل الله تعالى بمنِّه وكرمه أن يوفقني وجميع إخواني لاتباع الحق والثبات عليه وأن يرينا الحق حقًا ويرزقنا اتباعه ، وأن يرينا الباطل باطلًا ويرزقنا اجتنابه .