الصفحة 243 من 396

ومع ذلك لما أرادت النساء في البيعة مصافحته لأجل البيعة ؛ لأن البيعة تتم بالمصافحة ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إني لا أُصافح النساء . كما في المسند وغيره .

فلم يُجاملهن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الموقف .

ولم يُصافح النبي صلى الله عليه وسلم امرأة لا مباشرة ولا من وراء حائل أو حاجز .

بل جاء الوعيد الشديد في ذلك ، فقال عليه الصلاة والسلام: لأن يطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير له من أن يمس امرأة لا تحل له . رواه الطبراني في الكبير والروياني في مسنده .

2 -هذا يكون الزواج في حقه واجبًا

فإن لم يستطع فعليه بوصية النبي صلى الله عليه وسلم حيث قال: يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج ، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء . رواه البخاري ومسلم .

والوجاء بمعنى الخصاء

أي أن الصوم يُهدئ ويُسكّن الشهوة .

ثم ليبتعد عن المثيرات سواء كان في الأماكن التي تُثير شهوته أو كان بالمناظر التي تُحرّك شهوته .

فإن كان ينظر إلى النساء غض بصره ، وحاول بقدر الإمكان الابتعاد عن تلك المواطن

وإن كان ينظر إلى الصور الفاتنة عبر المجلات أو القنوات أو عبر بعض المواقع فليتجنّب ذلك .

3 -السبيل إلى ذلك هو العِلم ، والعلم بأصول العلوم الشرعية ، فيُعنى طالب العلم بأصول كل فن وعِلم ، ولذا كانوا يقولون: من حُرم الأصول فقد حُرم الوصول .

أي أنه لا يبلغ ما بلغه العلماء .

ومثل هذه الأمثلة التي ذكرت يُرجع فيها لكلام علماء السلف أولًا

ثم يُرجع فيها إلى أصول الفقه والقواعد الأصولية والفقهية ، فهي بمثابة الضابط لذلك .

ألا ترى إلى الأمر بالصيد في قوله تعالى: ( وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُواْ )

وإلى الأمر بالانتشار بعد صلاة الجمعة في قوله سبحانه وتعالى: ( فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانتَشِرُوا فِي الأَرْضِ )

وهذا لا يدل على الوجوب مع أنه أمر

والقاعدة في ذلك: أن الأمر بعد المنع يقتضي الإباحة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت