فهرس الكتاب
وهناك فوائد أخرى للتخريج ؛ كمعرفة أحكام الأئمة ، ومعرفة فروق النسخ ومعرفة الرواة المبهم والراوي المهمل ، وغير ذلك من الفروق ، ويمكن الرجوع إليها في مقدمة كتاب:"طرق تخريج حديث رسول الله ("، فإنه أسهب في تعداد هذه الفوائد ، وهي أسباب تدعونا إلى الاهتمام بتخريج الحديث .
س / ماهي أسباب الاختلاط ؟
ج / بعضهم اختلط بسبب تأثير الفجيعة عليه عندما فقد بصره .
أو أنه كان يعتمد على الكتب ، فاتكل على حافظته بعدما عمى بصرة ، فخانته الحافظة فاختلطت عليه الأحاديث .
وبعضهم قد يسرق متاح بيته ، وسرقه لمتاع هذه مصيبة تؤثر أحيانًا على عقل بعضهم .
وبعضهم تحرق كتبه التي كان يعتمد عليها في التحديث فأصبح يحدث من حفظه .
وبعضهم يسقط عن الدابة .
وبعضهم قد يضرب فيؤثر الضرب عليه ، وهكذا .
ومن جملة الأسباب: كبر السن ، فبعضهم قد كبر سنه إلى حد يجعله يفتقد تلك الحافظة القوية التي كانت معه في السابق ، فربما اختلطت عليه الأحاديث ، وربما جعل إسناد هذا الحديث على متن حديث آخر ، أو غير في الشيوخ .. الخ . أ هـ .
س / كيف يُمكن معرفة حال الراوي قبل الاختلاط عن حاله بعد الاختلاط ؟
ج / يعرف ذلك بواسطة التلاميذ ؛ فبعض التلاميذ يأخذ عن الراوي في حالة صحته ، فإذا شعر أنه تغير توقف عن الأخذ عنه ، فيعتبر حديث هذا التلميذ عن هذا الشيخ صحيحًا ، وكأن هذا الشيخ توفي بمجرد حدوث التغير عنده حيث انتهت حياته الحقيقة .
ومن حدث عنه بعد الاختلاط فهذا الذي يحوم حول روايته الشك .
وبعضهم يحدث عنه في الحالتين ، ولا يمسك عنه بعدما اختلط ، فهذا تذهب حتى أحاديثه الصحيحة.
قد يأتينا حديث من الأحاديث وفيه راو يروي عن ذلك المخلط بعد الاختلاط ، وقد نتسرع ونقول:هذا الحديث ضعيف ؛ لأن فلانًا وقد اختلط ، وفلان يروي عنه ، وهو ممن روى عنه بعد الاختلاط .