فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 160

وهذا مثل مسند أبي داود الطيالسي تمامًا ؛ فمسند أبي داود الطيالسي لم يؤلفه أبو داود الطيالسي نفسه ، وإنما ألفه تلميذه يونس بن حبيب .

س / ما الفرق بين المستخرجات والمستدركات ؟

ج / أقول: هناك فرق بين المستخرجات والمستدركات ؛ فالمستدرك تكون فيه أحاديث زائدة عن الكتاب الذي استدرك عليه ، مثل مستدرك الحاكم ، فالحاكم يقصد جمع الأحاديث الصحيحة التي إما على شرط الشيخين ، أو على شرط أحدهما ، أو صحيحة الإسناد ولو لم تكن على شرط واحد منهما ، لكن هذه الأحاديث الصحيحة التي بهذه الصورة لا توجد كلها عند البخاري ومسلم ، فإذا ما ضُمت هذه الأحاديث مع الصحيحين شكلت مقدارًا كبيرًا من السنة النبوية .

أما المستخرجات فجميع الأحاديث التي فيها موجود فيها من الكتاب الذي استخرجت عليه ، فلو نظرنا مثلًا إلى مستخرج أبي نعيم على صحيح البخاري نجد أن جميع الأحاديث التي يوردها موجودة في صحيح البخاري ، ولكن يروي هذه الأحاديث بسنده هو لا بسند البخاري نفسه .

فهو يريد أن يجعل كتابه هذا هو نفس كتاب البخاري ، ولكن بإسناده هو لا بإسناد البخاري ، فربما التقي مع البخاري في شيخه أو فيه شيخ شيخه أو فيمن فوقه ولو في الصحابي .

قد يسأل سائل ويقول: ما فائدة هذا العمل ؟ نقول: الفائدة تتلخص في المقال الآتي: لو كان البخاري روى حديثًا من طريق - مثلًا- الإمام أحمد عن عبد الرزاق ابن همام الصنعاني ، وهذا الحديث موجود في مصنف عبد الرزاق ، ثم جاء بعد ذلك أبو نعيم وأراد أن يخرج هذا الحديث من طريق البخاري ، فبينه وبين البخاري إثنان: شيخه وشيخ شيخه ثم البخاري ، وسيكون بينه وبين عبد الرزاق أربعة رواة: شيخه وشيخ ثم البخاري ثم الإمام أحمد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت