فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 160

فهذه المسافة الزمنية الطويلة لا يكون فيها بين أبي نعيم وبين عبد الرزاق إلا روايين اثنين ؛ لذلك إذا خرج الحديث من طريق الطبراني وحصل له بهذا العلو يعتبر مفخرة له ، والظفر بعلو الإسناد هذا من فوائد المستخرجات .

س / ما هو السبب في اختلاف المسميات: مستدرك مصنف ، موطأ ، مستخرج ، وغير ذلك من المسميات ؟

ج / أحيانًا التسمية يكون لها أثرها ، فالمستدرك - مثلًا - يستدرك أشياء ليست موجودة في نفس الكتاب ، والمستخرج يستخرج أشياء موجودة في نفس الكتاب ؛ فالتسمية أحيانًا يكون لها أثرها .

وبعض التسميات يمكن أن تكون مترادفة ، فالموطأ والمصنف والسنن أحيانًا بمعنى واحد .

فلو عُبر عن أحدهم بالآخر لكان ذلك سائغًا فيما لو سمي مصنفه ذلك الكتاب كذلك .

فلو نظرنا مثلًا لسنن سعيد بن منصور ومصنف ابن أبي شيبة وموطأ الإمام مالك نجد أن موضوعها واحد ؛ فكلها كتب تعنى بالأحاديث المرفوعة وبالآثار الواردة عن الصحابة والتابعين ، وتتضمن في طياتها الأحاديث المتصلة والمرسلة والمنقطعة ، والمقاطيع ، وكلها كتب رتبت على حسب الأبواب الفقهية ، فموضوعها واحد ، وإنما اختلفت في التسمية فقط .

س / أي الطبعتين"لسنن البيهقي الكبرى"أجود ؛ هل هي التي بهامشها"الجوهر النفي"أم التي طبعتها دار الكتب العلمية بتحقيق عطا ؟

ج / أقول: أنا لم أطلع على التي بتحقيق عطا هذا ، لكن حقيقة أنا لا أكتمكم شعوري أنني لا أعب الطبعات الجديدة ، وبالذات إذا لم يكن المحقق من المعروفين بالدقة .

وأما طبعة سنن البيهقي التي بهامش"الجوهر النقي"فهذه الطبعة غاية في الجودة ، والذين أشرفوا على هذه الطبعة يبدو أنهم علماء ؛ فقد اتقنوا وضبطوا النص وأثبتوا فروق النسخ ، فقد قابلوها على حوالي عشر نسخ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت